استشارات إدارة مخاطر الشركات هي خدمات مهنية تساعد الشركات على تحديد المخاطر التي قد تؤثر في أعمالها، وتقييم احتمالية حدوثها وتأثيرها، ووضع الضوابط والإجراءات المناسبة للتعامل معها، ومتابعة مستوى التعرض للمخاطر بصورة مستمرة.
ماذا تشمل استشارات إدارة مخاطر الشركات؟
تشمل استشارات إدارة مخاطر الشركات عادةً تحديد المخاطر الاستراتيجية والمالية والتشغيلية والتنظيمية والتقنية والبشرية، وتقييم احتمالية حدوثها وتأثيرها، وتحديد الضوابط ومالكي المخاطر، وبناء مؤشرات الإنذار المبكر، وتطوير خطط المعالجة والاستمرارية، وربط إدارة المخاطر بالحوكمة والامتثال والرقابة الداخلية.
لماذا تحتاج الشركات السعودية إلى استشارات إدارة مخاطر الشركات؟
كلما توسعت الشركة، أصبحت المخاطر أكثر تعقيدًا؛ لأن زيادة الإيرادات والموظفين والعملاء والموردين والفروع والاستثمارات تؤدي إلى زيادة نقاط التعرض للمخاطر.
ولهذا تزداد أهمية استشارات إدارة مخاطر الشركات لدى الشركات التي تريد النمو بطريقة منظمة، خصوصًا:
– الشركات العائلية.
– الشركات التي تمر بإعادة هيكلة.
– الشركات التي تستعد لدخول مستثمر.
– الشركات التي تتوسع في أسواق جديدة.
إدارة المخاطر ليست التنبؤ بالأزمات
من المفاهيم الخاطئة أن إدارة المخاطر تعني محاولة توقع كل أزمة مستقبلية ، هذا غير ممكن.
لكن تستطيع الشركة بناء قدرة مؤسسية تجعلها أكثر استعدادًا للتعامل مع الأحداث غير المتوقعة.
ولهذا تعمل إدارة المخاطر على ثلاثة مستويات:
قبل الخطر: من خلال الوقاية والضوابط وتقليل احتمالية حدوثه.
أثناء الخطر: من خلال الاستجابة واتخاذ القرار السريع وتقليل الأثر.
بعد الخطر: من خلال التعافي واستخلاص الدروس وتحسين الضوابط.
وبذلك تتحول إدارة المخاطر من وظيفة دفاعية إلى أداة تساعد الشركة على حماية عملياتها ودعم استمراريتها.

ما الفرق بين إدارة المخاطر وإدارة الأزمات واستمرارية الأعمال؟
إدارة المخاطر تركز على تحديد وتحليل المخاطر وتقليل احتمالية حدوثها أو الحد من تأثيرها.
إدارة الأزمات تركز على تنظيم الاستجابة عندما يقع حدث مؤثر يتطلب قرارات عاجلة وتنسيقًا بين الإدارات.
استمرارية الأعمال تركز على قدرة الشركة على استمرار العمليات الأساسية أثناء الاضطرابات، ثم استعادة النشاط ضمن إطار مخطط.
وترتبط الوظائف الثلاث ضمن منظومة واحدة:
إدارة المخاطر → الاستعداد → إدارة الأزمة → استمرارية الأعمال → التعافي والتحسين.
وهذا التكامل مهم لأن الشركة لا تحتاج فقط إلى معرفة المخاطر، بل تحتاج أيضًا إلى معرفة ما ستفعله إذا وقع الخطر بالفعل.
العلاقة بين إدارة المخاطر والامتثال المؤسسي
قد تمتلك الشركة نظام امتثال جيدًا، لكنها تظل معرضة للمخاطر إذا لم يتم ربط الالتزام بإدارة المخاطر.
فالمتطلب التنظيمي قد يمثل مصدر خطر إذا لم يتم تطبيقه، كما أن ضعف الرقابة الداخلية قد يؤدي إلى مخالفة، والمخالفة قد تؤدي إلى غرامة أو خسارة مالية أو ضرر في السمعة.
لذلك ينبغي أن تعمل إدارة المخاطر والامتثال المؤسسي ضمن منظومة مترابطة:
المتطلب التنظيمي → خطر عدم الالتزام → الضابط → المسؤول → الاختبار → التقرير → المعالجة.
وهذه المنهجية تساعد الشركة على التعامل مع الامتثال باعتباره جزءًا من إدارة المخاطر، وليس ملفًا منفصلًا عن الحوكمة والرقابة.
إدارة المخاطر المرتبطة بالأشخاص
قد يكون أحد أكبر مخاطر الشركة موظفًا واحدًا يمتلك معرفة أو صلاحية لا يمتلكها أي شخص آخر.
ويظهر ذلك بصورة واضحة في بعض الشركات العائلية، حيث قد تتراكم المعرفة والعلاقات والصلاحيات لدى أفراد محددين.
وتساعد استشارات إدارة مخاطر الشركات على معالجة ذلك من خلال:
– خطط التعاقب.
– توثيق المعرفة.
– تفويض الصلاحيات.
– الفصل بين المهام.
– التدريب البديل.
وهذا يقلل من مخاطر توقف الأعمال عند مغادرة شخص رئيسي.

إدارة مخاطر الموردين
اعتماد الشركة على مورد واحد قد يكون ميزة تجارية من ناحية العلاقة والسعر، لكنه قد يتحول إلى خطر إذا توقف المورد أو تغيرت شروطه.
ولهذا يجب تقييم:
– أهمية المورد.
– البدائل المتاحة.
– الاعتماد المالي عليه.
– جودة الخدمة.
وتزداد أهمية هذه المراجعة لدى الشركات التي تعتمد على سلاسل توريد محددة أو موردين استراتيجيين.
وتوضح وزارة التجارة أن نظام الشركات الجديد يتيح إبرام الميثاق العائلي لتنظيم الملكية العائلية وحوكمتها وإدارتها وتوظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح وتسوية المنازعات ، كما يمكنك زيارة : لوائح حوكمة الشركات الصادرة عن وزارة الداخلية السعودية .
إدارة المخاطر في الشركات العائلية
تحتاج الشركات العائلية إلى معالجة بعض المخاطر التي قد ترتبط بالعائلة والملكية إلى جانب المخاطر التشغيلية والمالية المعتادة.
ومن أمثلتها:
– اعتماد الشركة على أحد أفراد العائلة.
– تداخل الملكية والإدارة.
– عدم وضوح الصلاحيات.
– الخلافات بين الأجيال.
ولهذا تساعد استشارات إدارة مخاطر الشركات على تحديد المخاطر المرتبطة بالعائلة وتمييزها عن المخاطر التشغيلية والمالية والتنظيمية، ثم تصميم الضوابط المناسبة لكل نوع منها.
اختبار تحمل الشركة للمخاطر
لا يكفي أن تعرف الشركة المخاطر الحالية، بل يجب أن تختبر قدرتها على تحمل السيناريوهات الصعبة.
ومن أمثلة اختبارات التحمل:
– انخفاض الإيرادات بنسبة كبيرة.
– فقدان عميل رئيسي.
– ارتفاع التكاليف.
– انقطاع النظام.
وتساعد استشارات إدارة مخاطر الشركات الإدارة على معرفة نقاط الضعف، والوقت الذي تحتاجه الشركة للاستجابة، والموارد المطلوبة للتعافي.
إعداد خطة استمرارية الأعمال
إدارة المخاطر لا تكتمل دون التفكير في الاستمرارية.
وتحتاج الشركة إلى تحديد:
– العمليات الحرجة.
– الأنظمة الحرجة.
– الأشخاص الرئيسيين.
– الموردين الأساسيين.
– الحد الأقصى المقبول للتوقف.
ومن خلال استشارات إدارة مخاطر الشركات يمكن تحويل هذه العناصر إلى خطة استمرارية قابلة للاختبار، بدل أن تبقى مجرد وثيقة محفوظة.

أخطاء شائعة في إدارة مخاطر الشركات
من أبرز الأخطاء:
- الاعتماد على قائمة مخاطر قديمة
لأن المخاطر تتغير مع تغير النشاط والاستراتيجية والبيئة المحيطة.
- تسجيل المخاطر دون تحديد مالك لها
مما يجعل المسؤولية عن المعالجة غير واضحة.
- تقييم المخاطر مرة واحدة سنويًا فقط
رغم حدوث تغييرات جوهرية خلال السنة.
- التركيز على المخاطر المالية فقط
وإهمال المخاطر التشغيلية والبشرية والتقنية والتنظيمية.
- إعداد سياسات دون اختبار التطبيق
مما يجعل النظام نظريًا أكثر منه عمليًا.
متى تحتاج الشركة إلى استشارات إدارة مخاطر الشركات؟
تحتاج الشركة إلى استشارات إدارة مخاطر الشركات بصورة أكبر عندما:
– تتوسع بسرعة.
– تدخل أسواقًا جديدة.
– تنفذ استحواذًا أو اندماجًا.
– تستعد للإدراج.
– تدخل مستثمرين جدد.
ولا يشترط أن تكون الشركة في أزمة حتى تبدأ؛ فالأفضل بناء منظومة إدارة المخاطر قبل أن يتحول الخطر إلى أزمة فعلية.
أسئلة وأجوبة حول استشارات إدارة مخاطر الشركات
- ما الفرق بين إدارة المخاطر والامتثال؟
إدارة المخاطر تركز على تحديد وتحليل وإدارة مصادر عدم اليقين التي قد تؤثر في أهداف الشركة، بينما يركز الامتثال على الالتزام بالأنظمة واللوائح والسياسات والمتطلبات ذات العلاقة. ويتكامل المجالان ضمن منظومة الحوكمة والرقابة.
هل تحتاج الشركات الصغيرة إلى استشارات إدارة مخاطر الشركات؟
نعم، لكن حجم المنظومة يجب أن يتناسب مع حجم الشركة. فالشركة الصغيرة لا تحتاج بالضرورة إلى هيكل معقد، لكنها تحتاج إلى معرفة المخاطر الرئيسية ووضع ضوابط عملية للتعامل معها.
- هل إدارة المخاطر مسؤولية مجلس الإدارة؟
تختلف المسؤوليات بحسب النظام واللائحة المطبقة على الشركة. وفي إطار لائحة حوكمة الشركات السعودية، ترتبط بمجلس الإدارة مسؤوليات واضحة تتعلق بوضع سياسات وإجراءات إدارة المخاطر والإشراف على نظم الرقابة وإدارة المخاطر.
- هل يمكن الاستعانة بمستشار خارجي لإدارة المخاطر؟
نعم. وتنص لائحة حوكمة الشركات على إمكانية الاستعانة بجهات خارجية لممارسة مهام واختصاصات وحدات أو إدارات تقييم وإدارة المخاطر والمراجعة الداخلية، مع بقاء مسؤولية الشركة عن تلك المهام والاختصاصات.
- ما أول خطوة في بناء إدارة مخاطر فعالة؟
الخطوة الأولى هي تحديد المخاطر الفعلية المرتبطة باستراتيجية الشركة وعملياتها، ثم تقييمها وترتيب أولوياتها قبل بناء الضوابط وخطط المعالجة.
- هل إدارة المخاطر تعني منع جميع المخاطر؟
لا. الهدف ليس القضاء على جميع المخاطر، وإنما تحديدها وفهمها وتحديد مستوى التعرض المقبول لها، ووضع الضوابط والاستجابات المناسبة بما يتناسب مع أهداف الشركة وقدرتها على التحمل.
- كيف تساعد مهارات للاستشارات والتدريب في إدارة المخاطر؟
في مهارات للاستشارات والتدريب نعمل على بناء منظومة استشارات إدارة مخاطر الشركات بما يتناسب مع طبيعة الشركة وحجمها ومرحلة نموها، بدل تقديم نموذج موحد لجميع المؤسسات.
مهارات للاستشارات والتدريب — نحول إدارة المخاطر من رد فعل إلى قدرة مؤسسية على الاستباق ، للتواصل :
أو عبر البريد الإلكتروني الاستشاري: mailto:info@maharatadvisory.com


