دليل إعداد وتطوير أدلة السياسات والإجراءات للشركات

دليل إعداد وتطوير أدلة السياسات والإجراءات للشركات

جدول المحتويات

نحن في خدمتك

سواء كنتم تسعون لبناء أطر حوكمة متينة، فإن فريق خبراء مهارات للاستشارات جاهز لمساعدة منظمتكم على تحقيق نمو مستدام وفق رؤية 2030.

تُعد أدلة السياسات والإجراءات للشركات من أهم الأدوات التي تساعد المؤسسات على تحويل الحوكمة من مبادئ مكتوبة إلى ممارسات واضحة يمكن تطبيقها وقياسها ومراجعتها. فكلما توسعت الشركة وزادت إداراتها وموظفوها وفروعها، أصبحت الحاجة أكبر إلى تحديد: من يقرر؟ ومن ينفذ؟ وما الخطوات التي يجب اتباعها؟ وما الضوابط التي تمنع الأخطاء وتضارب المصالح؟

ما المقصود بأدلة السياسات والإجراءات للشركات؟

دليل السياسات والإجراءات هو وثيقة تنظيمية توضح المبادئ والقواعد والإجراءات التي تحكم الأعمال والعمليات داخل الشركة، وتحدد المسؤوليات والصلاحيات وآليات التنفيذ والرقابة والاستثناءات.

وبصورة مبسطة:

السياسة تحدد ماذا ولماذا، بينما الإجراء يحدد كيف ومتى ومن ينفذ.

فعلى سبيل المثال، قد تنص سياسة المشتريات على ضرورة وجود منافسة ومقارنة بين الموردين قبل الشراء، بينما يوضح إجراء المشتريات خطوات طلب العروض، والمراجعة، والاعتماد، وإصدار أمر الشراء، واستلام الخدمة أو المنتج.

باختصار: ماذا يشمل إعداد دليل السياسات والإجراءات؟

عادةً يتضمن المشروع المتكامل:

– مراجعة الهيكل التنظيمي والصلاحيات.

– حصر العمليات والأنشطة الرئيسية.

– تحديد السياسات المطلوبة لكل وظيفة.

– توثيق الإجراءات التشغيلية.

– تحديد المسؤوليات ونقاط الاعتماد.

والهدف النهائي ليس إنتاج ملفات كثيرة، وإنما بناء طريقة عمل موحدة وقابلة للتطبيق والرقابة والتطوير.

لماذا تحتاج الشركات إلى أدلة السياسات والإجراءات؟

مع نمو الشركة، تبدأ المعرفة التشغيلية بالانتقال من الأنظمة الرسمية إلى الخبرات الشخصية للمديرين والموظفين.

وقد يعرف مدير المشتريات كيف تتم الموافقات، ويعرف المدير المالي حدود الصلاحيات، ويعرف أحد الموظفين خطوات التعامل مع الموردين، لكن ماذا يحدث إذا غادر هؤلاء الأشخاص؟

هنا تظهر أهمية التوثيق المؤسسي.

  • توحيد طريقة العمل

يساعد الدليل على تقليل اختلاف طريقة تنفيذ العملية من إدارة إلى أخرى أو من موظف إلى آخر.

  • تقليل الاعتماد على الأشخاص

عندما تكون المعرفة موثقة، لا تصبح العملية مرتبطة بشخص واحد يمتلك الخبرة أو المعرفة غير المكتوبة.

  • رفع مستوى الرقابة الداخلية

تساعد الإجراءات الواضحة على تحديد نقاط المراجعة والاعتماد والفصل بين المهام.

  • تقليل الأخطاء التشغيلية

كلما كانت الخطوات والمسؤوليات واضحة، انخفضت احتمالات نسيان خطوة أو تجاوز صلاحية أو تنفيذ عملية بطريقة غير معتمدة.

  • دعم الحوكمة

السياسات والإجراءات هي إحدى الأدوات التي تترجم مبادئ الحوكمة إلى ممارسات يومية داخل الشركة.

  • تسهيل التوسع

عندما تفتح الشركة فرعاً جديداً أو تدخل سوقاً جديدة، تصبح الإجراءات الموثقة أساساً لتكرار نموذج العمل بصورة أكثر اتساقاً.

ما الفرق بين السياسة والإجراء والدليل؟

من الأخطاء الشائعة التعامل مع هذه المصطلحات باعتبارها شيئاً واحداً :

السياسة: تحدد القاعدة أو المبدأ الذي تلتزم به الشركة.

الإجراء: يوضح الخطوات العملية لتنفيذ السياسة.

الدليل: يجمع مجموعة السياسات والإجراءات الخاصة بمجال أو إدارة أو نشاط معين في إطار منظم.

النموذج: أداة تستخدم لتنفيذ الإجراء وتوثيق العملية.

مثال:

سياسة السفر: تحدد قواعد سفر الموظفين وضوابطه.

إجراء السفر: يحدد كيفية طلب السفر والموافقة عليه والحجز والتسوية.

نموذج طلب السفر: يستخدم الموظف لتقديم الطلب.

بهذا تصبح المنظومة مترابطة وليست مجرد وثائق منفصلة.

خطوات إعداد وتطوير أدلة السياسات والإجراءات للشركات

  • دراسة الوضع الحالي

قبل كتابة أي سياسة أو إجراء، يجب فهم طريقة عمل الشركة فعلياً.

وتشمل الدراسة:

– الهيكل التنظيمي.

– الإدارات والوحدات.

– الاختصاصات.

– الصلاحيات.

– العمليات الرئيسية.

فالخطأ هو أن تبدأ الشركة بكتابة الإجراءات قبل أن تفهم نموذج عملها.

  • حصر العمليات والأنشطة

يتم إعداد قائمة بالعمليات الرئيسية في الشركة، مثل:

– المشتريات.

– المبيعات.

– الموارد البشرية.

– الرواتب.

– المصروفات.

– الخزينة.

– الحسابات.

ثم يتم تحديد الأولويات بحسب أهمية العملية ومستوى مخاطرها وتأثيرها على الشركة.

  • تحديد السياسات المطلوبة

ليس الهدف إعداد أكبر عدد ممكن من السياسات.

الأفضل هو تحديد السياسات التي تحتاجها الشركة فعلاً وفق حجمها ونشاطها وهيكلها ومستوى المخاطر والمتطلبات النظامية التي تنطبق عليها.

وقد تشمل، بحسب طبيعة الشركة:

– سياسة المشتريات.

– سياسة الموارد البشرية.

– سياسة تعارض المصالح.

  • كتابة السياسة بطريقة واضحة

السياسة الجيدة لا تحتاج إلى لغة معقدة.

ويفضل أن توضح:

الغرض: لماذا وضعت السياسة؟

النطاق: على من أو ماذا تنطبق؟

المبادئ: ما القواعد الأساسية التي تحكمها؟

المسؤوليات: من المسؤول عن تطبيقها؟

الاستثناءات: متى يمكن الخروج عنها ومن يوافق؟

المراجعة: متى تتم مراجعتها وتحديثها؟

كلما كانت السياسة واضحة وقابلة للتطبيق، أصبحت أكثر فاعلية.

  • تحويل السياسة إلى إجراءات عملية

هنا ينتقل المشروع من مستوى المبادئ إلى مستوى التنفيذ.

فبدلاً من القول:

«”يجب اعتماد المشتريات وفق الصلاحيات المعتمدة.”»

يجب أن يوضح الإجراء:

  1. إنشاء طلب الشراء.
  2. تحديد المواصفات.
  3. الحصول على عروض وفق حدود الصلاحيات.
  4. تقييم الموردين.
  5. اختيار العرض المناسب.
  6. الحصول على الاعتمادات.
  7. إصدار أمر الشراء.
  8. استلام المنتجات أو الخدمات.
  9. مطابقة المستندات.
  10. تنفيذ عملية السداد.

بهذا يصبح الإجراء قابلاً للتطبيق والمراجعة والتدقيق.

  • ربط الإجراءات بمصفوفة تفويض الصلاحيات

من أهم عوامل نجاح إعداد أدلة السياسات والإجراءات للشركات أن تكون مرتبطة بمصفوفة تفويض الصلاحيات.

فلا يكفي أن يوضح الإجراء وجود اعتماد، بل يجب أن يحدد:

– من يطلب؟

– من يراجع؟

– من يعتمد؟

– من ينفذ؟

– ما الحد المالي؟

– متى ينتقل القرار إلى مستوى أعلى؟

– من يملك صلاحية الاستثناء؟

وهذا يمنع وجود تعارض بين ما تقوله الإجراءات وما تسمح به مصفوفة الصلاحيات.

الاستشهاد النظامي السعودي: ما علاقة السياسات والإجراءات بالحوكمة؟

يؤكد نظام الشركات السعودي أهمية الإطار التنظيمي الذي يحكم الشركات واستدامتها، وقد بدأ سريان نظام الشركات الجديد  ولوائحه التنفيذية في 19 يناير 2023، مع منح الشركات مرونة أكبر في تنظيم أعمالها وعقود تأسيسها وأنظمتها الأساسية وفق الأحكام النظامية ذات الصلة.

أما بالنسبة للشركات المساهمة المدرجة، فتتضمن لائحة حوكمة الشركات أحكاماً تتعلق بوضع السياسات والإجراءات، والالتزام بالأنظمة واللوائح والإفصاح، كما تنص على أن يضع مجلس الإدارة قواعد حوكمة خاصة بالشركة ويراجعها ويحدثها وفق المتطلبات النظامية وأفضل الممارسات.

ومن المهم هنا عدم تعميم متطلبات لائحة حوكمة الشركات الخاصة بالشركات المدرجة على جميع الشركات السعودية؛ إذ يختلف الإطار النظامي بحسب شكل الشركة ونشاطها والجهة التنظيمية المشرفة عليها.

ما هي أهم الأدلة والسياسات التي تحتاجها الشركات؟

تختلف الاحتياجات بحسب طبيعة الشركة، لكن يمكن تقسيم الأدلة عادةً إلى مجموعة رئيسية:

أولاً: دليل الحوكمة

يشمل تنظيم العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية واللجان، بحسب الإطار الذي ينطبق على الشركة.

ثانياً: دليل الموارد البشرية

ويشمل التوظيف، الترقيات، الرواتب، الإجازات، تقييم الأداء، التدريب، المخالفات وإنهاء الخدمة.

ثالثاً: دليل المالية

ويتناول المصروفات، المقبوضات، المدفوعات، الخزينة، الحسابات، التسويات، التقارير المالية والرقابة على الأصول.

رابعاً: دليل المشتريات

يشمل اختيار الموردين، طلب العروض، التقييم، التعاقد، أوامر الشراء والاستلام والسداد.

خامساً: دليل العقود

ينظم دورة حياة العقد من الطلب والمراجعة القانونية إلى التوقيع والتنفيذ والتجديد والإنهاء.

سادساً: دليل إدارة المخاطر والامتثال

يربط تحديد المخاطر بالضوابط والمتطلبات النظامية وآليات التصعيد والمتابعة.

أسئلة شائعة حول إعداد وتطوير أدلة السياسات والإجراءات

  • ما الفرق بين دليل السياسات ودليل الإجراءات؟

السياسة تحدد القواعد والمبادئ التي تحكم العمل، بينما الإجراء يوضح الخطوات العملية لتنفيذ تلك السياسة.

  • هل تحتاج الشركات الصغيرة إلى أدلة سياسات وإجراءات؟

نعم، ولكن بحجم يتناسب مع طبيعتها. الشركة الصغيرة لا تحتاج بالضرورة إلى عشرات الأدلة، لكنها تحتاج إلى توثيق العمليات الحرجة والصلاحيات والضوابط الأساسية.

  • من يعتمد السياسات والإجراءات في الشركات العائلية؟

يختلف ذلك بحسب طبيعة الوثيقة والهيكل التنظيمي والصلاحيات المعتمدة في الشركة، لذلك يجب تحديد جهة الاعتماد ضمن إطار الحوكمة ومصفوفة الصلاحيات.

  • هل يمكن ربط السياسات والإجراءات بإدارة المخاطر؟

نعم، وهذا من أفضل الممارسات؛ إذ يمكن تحديد المخاطر المرتبطة بكل عملية وتصميم الضوابط والإجراءات المناسبة للتعامل معها.

  • هل يمكن لمستشار خارجي إعداد الأدلة؟

نعم، ويمكن للمستشار الخارجي تنفيذ التقييم والتصميم والتوثيق والتطوير، على أن يتم إشراك أصحاب العمليات داخل الشركة لضمان واقعية الإجراءات وقابليتها للتطبيق.

  • كيف تساعد مهارات للاستشارات والتدريب الشركات؟

في مهارات للاستشارات والتدريب، نتعامل مع إعداد أدلة السياسات والإجراءات باعتباره مشروعاً لتطوير النظام المؤسسي للشركة وليس مجرد كتابة وثائق.

وتشمل خدماتنا في هذا المجال:

– تقييم الوضع الحالي.

– تحديد الفجوات التنظيمية.

– تصميم السياسات.

– تطوير الإجراءات.

– توثيق العمليات.

– ربط الإجراءات بمصفوفة الصلاحيات.

– بناء الضوابط الداخلية.

– ربط السياسات بإدارة المخاطر والامتثال.

والهدف هو أن تصبح السياسات والإجراءات جزءاً من طريقة عمل الشركة اليومية، لا ملفات محفوظة في مجلد لا يعود إليه أحد.

إن إعداد وتطوير أدلة السياسات والإجراءات للشركات هو أحد الأسس العملية لبناء مؤسسة أكثر تنظيماً وقدرة على النمو والاستدامة.

فالسياسات تحدد القواعد، والإجراءات توضح طريقة التنفيذ، والصلاحيات تحدد من يملك القرار، والضوابط تحد من المخاطر، والحوكمة تربط هذه العناصر ضمن إطار مؤسسي متكامل.

أرسلوا لنا العملية التي تسبب لكم أكبر قدر من التأخير أو الاختلاف بين الإدارات، واكتبوا كلمة «إجراء».

سنبدأ منها لتحديد أين تتعطل العملية، ومن يملك القرار، وما الضوابط التي تحتاجها، وكيف يمكن تحويلها إلى إجراء مؤسسي واضح وقابل للتطبيق ، يمكنك التواصل على : +966539995582 

أو عبر البريد الإلكتروني الاستشاري: mailto:info@maharatadvisory.com


				

نحن في خدمتك

سواء كنتم تسعون لبناء أطر حوكمة متينة، فإن فريق خبراء مهارات للاستشارات جاهز لمساعدة منظمتكم على تحقيق نمو مستدام وفق رؤية 2030.